أثار الفيديو الذي نشرته بسمة وهبة موجة انتقادات واستنكار واسع، ليس فقط بسبب أسلوبها الذي اعتبره عدد كبير من المتابعين “سوقيا” و”بلطجيا” وهي تأكل المكسرات، بل أيضاً لأنها تحدثت بالنيابة عن الشعب المصري المحب وشملتهم بأسلوبها غير اللائق، وقد بدا خطابها بعيداً كل البعد عن المهنية التي ينتظرها الجمهور من امرأة مصرية وإعلامية تتصدر الشاشات.
الأكثر إثارة للجدل هو إصرار بسمة وهبة على الحديث بإسم “الشعب المصري”، وكأنها مخوّلة بترجمة رأي الملايين.
والحقيقة أن الشعب المصري معروف بمحبة واحترام النجمة الأيقونة مايا دياب، وبالعلاقة التاريخية والودّ العميق الذي يجمعه بالشعب اللبناني. لذلك، لم يكن من المقبول أن تُنصب نفسها ناطقة رسمية باسم المصريين، فتُصدر حكماً عاماً لا يعبّر عنهم ولا يمثلهم.
في المقابل، سجّلت النجمة مايا دياب موقف راقٍ ومتزن، حين دافعت بكل احترام عن صديقتها دينا الشربيني، مؤكدة أنّ لكل قصة جانبين ورأيين وحكايتين. وما قالته عن الرخص الإلكتروني كان توصيفاً صادقاً لواقع التواصل الاجتماعي، حيث بات البعض يتحدث بلا قيود وبلا مسؤولية.
والمفارقة اللافتة أنّ ردّ بسمة وهبة جاء دليلاً حيّاً على صحة كلام مايا دياب نفسها. فحين استخدمت وهبة تلك الطريقة “السوقية”، كانت تجسّد تماماً ما كانت الأيقونة مايا دياب تصفه: “الرخص الإلكتروني” بل إن أسلوب بسمة وهبة في ردّها أثبت نظرية مايا بكل وضوح.
في النهاية، يبقى الجمهور المصري أرقى من هذه الأساليب، وهو الذي عبّر بنفسه عن احترامه لمايا دياب ومحبتِه لها، بعيداً عن أي صوتٍ فردي يدّعي أنه يعبّر عنه.











