يحقق مسلسل “بالدم” نجاحًا لافتًا، ليس فقط بفضل الأداء المبهر والإنتاج اللبناني المحترف، ولكن أيضًا بسبب قصصه الواقعية التي تلامس وجدان المشاهدين. ومع ذلك، نجد أن البعض الذين يصعب عليهم الإشادة بالنجاح، لا يركزون سوى على البحث عن ثغرات للتقليل من قيمة هذا العمل الفني المتميّز.
لا يزال البعض لا يرى أن مسلسل “بالدم” ليس مجرد قصة واحدة، بل هو انعكاس لواقع نعيشه، حيث يتناول قضايا الفساد، الرشوة، الحرمان العاطفي، إهمال الأهل لأبنائهم، الغيرة في العلاقات، الغدر في الصداقات، واختلاف الأديان، وغيرها من المواضيع التي تجسّد حقيقة المجتمع بكل أبعاده. ورغم أن البعض يحصرون العمل على أنه مسروق من قصة غريتا الزغبي، مع العلم أن النجمة ماغي بو غصن سبق وأكّدت في مقابلة لها قبل عرض المسلسل بأنها التقت بصاحبة القصة الحقيقية وتعهّدت بأن تنقلها بطريقة إنسانية وحقيقية، إلا إن المسلسل يتخطى ذلك ليحمل رسالة أعمق بكثير من مجرّد قصّة فتاة تمّ استبدالها في المستشفى عند الولادة.
النجاح كان وما زال عدو الفشل، ولذلك، بدلًا من الاعتراف بروعة العمل وجودته، نجد البعض يحاول حصره في زاوية ضيّقة، متناسين كل ما يقدمه من قصص مؤثرة وحوارات متقنة وأداء استثنائي.
فتحية لشركة إيغل فيلمز على هذا الإنتاج المتميز، وللمخرج المبدع فيليب أسمر الذي أضفى بصمته الفريدة على العمل، ولكل فريق التمثيل والكتابة الذين صنعوا لنا تجربة مشوّقة بكل تفاصيلها.
سبق واختارت ماغي بو غصن أن تغيّر اسم المسلسل من “بالدم” إلى “بالكف”، واليوم نحن نطلق عليه اسمًا جديدًا يليق به، بالنجاح، بالتألّق، وبالاستمرار!






