من فستان واحد إلى حكايتين… كيف صاغ جان لويس صبجي إطلالة دانييلا رحمة بين روحانية الكنيسة وأناقة الغداء؟
في عالم الموضة، لا تُقاس قوة الإطلالة دائماً بمدى صخبها، بل بقدرتها على أن تترك أثراً من دون أن تفقد صاحبَتها حضورها. وهذا تحديداً ما أراده المصمم اللبناني العالمي جان لويس صبجي لإطلالة الممثلة دانييلا رحمة خلال عمادة ابنها، حيث اختار أن يقدّم فستاناً واحداً بشخصيتين مختلفتين، من دون أن تتغيّر هويته أو تفقد الإطلالة انسجامها.
بين الدانتيل الذي أضفى على إطلالة الكنيسة طابعاً روحانياً وهادئاً، والقبعة التي منحت الإطلالة الثانية لمسة أكثر عصرية وأناقة، تحوّل الـstyling إلى لغة موازية للتصميم، فأصبح الفستان نفسه قادراً على رواية أكثر من قصة.
في حوار خاص مع “عالمي”، يتحدث جان لويس صبجي عن فلسفته في تصميم إطلالة لا تطغى فيها القطعة على المرأة، وعن الحدود الفاصلة بين الأناقة والاستعراض، كما يكشف لماذا لم يكن هدفه أن يقول الناس “ما أجمل الفستان”، بل أن يروا أولاً جمال دانييلا وهي ترتديه.
الجمال الذي لا يحتاج إلى ضجيج
س: في عالم الموضة، هناك تصميم جميل وآخر لا يُنسى. لو خُيّرت بين أن تكون المرأة جميلة أو مستحيلة النسيان، ماذا تختار لها؟
جان لويس صبجي: أنا بدي المرأة تكون جميلة وما تنسى بنفس الوقت، بس مش شرط تكون الإطلالة صاخبة حتى ما تنسى.
وهيدا بالضبط يلي حبيته بإطلالة دانييلا. هو نفس الفستان، بس شفناه بشخصيتين مختلفتين. بالكنيسة، مع الدانتيل على الرأس، كان في شي كتير هادئ، روحاني وتقليدي، وبعدين بالغداء مع القبعة صار الـlook أخفّ وأكتر fashion.
بالنسبة إلي، المرأة يلي بتتذكّر هي يلي بتقدر تغيّر حضورها من دون ما تغيّر هويتها.
بين الإغراء والخيال
س: هل يجب أن يكشف الفستان جمال المرأة بالكامل، أم أن يترك مساحة للخيال؟
جان لويس صبجي: أكيد لازم يترك مجال للخيال.
هالفستان تحديداً ما فيه مبالغة بالكشف، ومع هيك أنثوي جداً. الـdraping بيتبع الجسم وبيظهره بطريقة ناعمة، والـneckline مفتوحة بس مش provocative.
حين تصبح المناسبة جزءاً من التصميم
س: تصاميمك غالباً ما تحمل حضوراً قوياً، فأين تضع الحد الفاصل بين الأناقة والاستعراض؟
جان لويس صبجي: هون المناسبة كانت عمادة ابن دانييلا، فما كان في مجال إنو الفستان يكون هو الحدث. كان لازم يكون أنيق، memorable، ويحترم قدسية المناسبة بنفس الوقت.
بالنسبة إلي، الحد هو المناسبة والمرأة.
الفستان واحد… لكن القصة تتغيّر
س: لو طلبنا منك حذف تفصيل واحد من كل إطلالة من دون أن تقتل التصميم، ماذا كنت ستحذف؟
جان لويس صبجي: هون السؤال حلو لأن فعلياً الفستان نفسه ما تغيّر، يلي تغيّر هو الـstyling.
من إطلالة الكنيسة، إذا شلنا الدانتيل، الفستان بيضل موجود وقوي، بس منخسر الطابع الروحاني والـceremonial يلي كان مهم للمكان.
ومن إطلالة الغداء، إذا شلنا القبعة، كمان الفستان بيضل كامل، بس منخسر هالـFrench Riviera feeling يلي عطته القبعة.
وهيدا بالنسبة إلي دليل إنو الفستان هو الأساس، والـaccessories غيّروا القصة من دون ما يغيّروا التصميم.
من يسرق الضوء: الفستان أم المرأة؟
س: من البطل الحقيقي في الإطلالة: التصميم أم الجسد؟
جان لويس صبجي: المرأة هي البطلة.
التصميم والجسد لازم يخدموها. أنا ما بدي الناس يشوفوا دانييلا ويقولوا بس: “شو حلو الفستان”. بدي يقولوا: “شو حلوة دانييلا بهالفستان”.
هيدا فرق كبير بالنسبة إلي.
بين المرأة والصورة الـViral
س: هل تصمّم للمرأة، أم للصورة التي تعرف أنها ستنتشر على مواقع التواصل؟
جان لويس صبجي: للمرأة، أكيد.
خصوصاً بهيك مناسبة شخصية وعائلية، آخر شي بدي فكّر فيه هو صورة viral. بدي هي بعد عشرين سنة تطلع على صور عمادة ابنها وتحب كيف كانت طالعة، وتحس إنو الإطلالة بعدها timeless.
إذا الصورة انتشرت، great. بس هيدا نتيجة، مش سبب التصميم.
عندما تصبح الموضة رهينة الـViral
س: برأيك، كم من الموضة اليوم هو إبداع حقيقي، وكم منه صُمّم فقط ليصبح Viral؟
جان لويس صبجي: صار في كتير تصميم للـviral moment. أوقات بتحسي القطعة معمولة حتى تعيش عشر ثواني على Instagram.
ما عندي مشكلة بالـviral، بالعكس، بس لازم يكون في design وراء الصورة.
هل يحتاج المصمم إلى أن يُذكر اسمه؟
س: لو ضمنت أن الفستان سيحصد ملايين المشاهدات، لكن لا أحد سيتذكّر اسم مصمّمه، هل ستصمّمه؟
جان لويس صبجي: يمكن إيه، إذا كنت مقتنع فيه.
لأن بالنهاية أنا ما بدي المرأة تمشي وهي لابسة billboard مكتوب عليه اسمي. إذا الفستان خدمها وخلق لحظة جميلة إلها، عمل شغله.
بس أكيد كـdesigner، الطموح الأكبر هو إنو مع الوقت يصير عندك DNA واضح لدرجة إنو الناس تشوف القطعة وتعرف مين وراها من دون ما تقرأ الاسم.
لو استطاع الفستان أن يتحدث…
س: لو منحت الفستانين صوتاً، ماذا كنت تريد أن يقولا عن دانييلا؟
جان لويس صبجي: بما إنو فعلياً هو فستان واحد، كنت بدي يقول شي واحد عن دانييلا بطريقتين.
بالكنيسة يقول: “أنا أم، أنا بهاللحظة مع عيلتي، وهيدا يوم إلو معنى عندي.”
وبالغداء يقول: “خلصت المراسم… وهلّق فينا نستمتع.”
نفس المرأة، نفس الفستان، بس mood مختلف كلياً. وهيدا أكتر شي حبيته بالـlook.
الإحساس قبل التفاصيل
س: قبل أن يلاحظ الناس الفستان، ماذا أردت منهم أن يشعروا؟
جان لويس صبجي: النعومة.
ما كنت بدي أول reaction يكون: “Wow شو فستان!”
كنت بدي يحسّوا إنو دانييلا مرتاحة، أنثوية، فرحانة، وفي شي effortless بالإطلالة.
وبعدين يكتشفوا التفاصيل.
وجه آخر خلف الـDrama
س: أي جزء من شخصيتك كمصمم تخبّئه هذه الإطلالة؟
جان لويس صبجي: يمكن الجزء يلي الناس ما بتتوقعه مني.
الناس بتعرف Jean-Louis Sabaji من القطع القوية، الـembroidery، الـvolume والـdrama. هون في restraint أكتر.
بس أنا كتير بحب هالنوع من التصميم لأن البساطة أصعب مما بتبين. لما ما عندك مية تفصيل تخبّي وراهن، القصّة والـfit والـdraping لازم يكونوا perfect.
تقليد التصميم… أم تقليد الهوية؟
س: من برأيك يستطيع أن يقلّدك؟ وإذا كان عليك ذكر اسم، من تختار؟
جان لويس صبجي: أي حدا بيقدر يقلّد فستان أو تفصيل، وأنا بشوف هالشي بكل الصناعة.
بس تقليد قطعة شي، وتقليد هوية مصمّم شي تاني.
ما بحب سمّي حدا، لأن بالنسبة إلي إذا عندك identity قوية ما لازم تكون مشغول بمين عم يقلّدك. بالعكس، إذا صار في شي الناس بدها تقلّده، معناتها عملت شي وصل.
المهم أنا ما بلّش قلّد حالي.
ماذا يصمّم جان لويس صبجي بعيداً عن الـTrends؟
س: إذا أعطيتك ميزانية بلا حدود وحرية إبداعية كاملة، لكن منعتك من استخدام أي ترند موجود على Instagram، ماذا كنت ستصمّم؟
جان لويس صبجي: هيدا بالنسبة إلي مش عقاب، هيدا حلم.
كنت بعمل couture collection ما إلها علاقة بشو رح يكون viral بكرا. برجع للحرفة: construction، خامات خاصة، handwork، volumes، وتقنيات يمكن القطعة الواحدة تاخد أشهر.
وبعمل أشياء ما بتتفهم كلها من أول صورة. لازم تشوفيها تتحرّك، تقربي عليها، وتكتشفيها شوي شوي.
لأن بالنهاية أنا ما بدي Instagram يقلّي شو لازم صمّم.
الأجمل إنك تصمّم شي، وبعدها Instagram يلحقك عليه.










