أعادت قضية ليندسي كلانسي، المتهمة في الولايات المتحدة بقتل أطفالها الثلاثة عام 2023، تسليط الضوء على اضطرابات الصحة النفسية التي قد تظهر بعد الولادة، بعدما ركزت محاكمتها على حالتها النفسية وما إذا كانت تعاني من ذهان ما بعد الولادة وقت وقوع الجريمة.
وتقول هيئة الدفاع إنها كانت تعاني من مرض نفسي شديد، بينما تواصل النيابة تقديم روايتها حول مسؤوليتها عن أفعالها، ولا تزال القضية قيد المحاكمة.
لكن القضية أثارت سؤالاً أكبر لدى كثير من الأمهات: ما الفرق بين اكتئاب ما بعد الولادة وذهان ما بعد الولادة؟ وهل يمكن أن يصل المرض النفسي إلى مرحلة تهدد الأم أو طفلها؟
اكتئاب ما بعد الولادة اضطراب مزاجي قد يظهر خلال السنة الأولى بعد الولادة، ويتميز بالحزن أو اليأس، والقلق، والإرهاق، وفقدان الاهتمام، والشعور بالذنب، وصعوبة النوم أو التركيز، وقد تجد الأم صعوبة في الارتباط العاطفي بطفلها أو الشك في قدرتها على رعايته.
وقد يتضمن الاكتئاب الشديد أفكاراً عن الموت أو إيذاء النفس أو الطفل، لكن وجود فكرة مزعجة لا يعني تلقائياً وجود نية لتنفيذها. ولهذا تحتاج هذه الأفكار إلى تقييم طبي، بدلاً من التعامل معها باعتبارها دليلاً على أن الأم ستؤذي طفلها. ولكن هناك فرقا بين الاكتئاب والذهان.
أما ذهان ما بعد الولادة فهو حالة مختلفة وأكثر ندرة وخطورة، تتمثل في فقدان الاتصال بالواقع، وقد تشمل الهلاوس، والأوهام، والارتياب، والارتباك، واضطراب التفكير أو تغيرات شديدة في المزاج. وتصفه الجهات الطبية بأنه حالة طارئة تحتاج إلى تدخل نفسي وطبي فوري.











