طرح الكاتب السوري رامي كوسا رؤيته الخاصة لمفهوم التقاعد المبكر، متوقفًا عند حياة مختلفة يتمنى الوصول إليها، بعيدًا عن سباق المال وتسارع التكنولوجيا وضجيج وسائل التواصل الاجتماعي، ومتصورًا العودة إلى نمط أكثر بساطة يقوم على الأرض والكتابة والموسيقى والصحبة.
قال رامي كوسا في منشور عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” إنه لاحظ خلال الفترة الأخيرة أن فكرة التقاعد المبكر تشغل باله بصورة متزايدة، مؤكدًا أن الأمر لا يرتبط بالكسل أو بالرغبة في جمع الثروة، وأوضح أن التقاعد المبكر بالنسبة إليه لا يعني الوصول إلى أول مليون دولار أو عاشر مليون دولار، وإنما يرتبط برغبة في الابتعاد عن مفردات المرحلة الحالية وما تفرضه من إيقاع سريع ومتطلبات متلاحقة.
وانطلق الكاتب من سؤال افتراضي حول شكل الحياة إذا اختفت مظاهر العالم الحديث بكل تفاصيلها، من الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي إلى المصاعد والتكنولوجيا، متسائلًا عما يحتاجه الإنسان فعلًا كي يعيش، واعتبر كوسا أن احتياجاته الأساسية في هذه الحالة ستقتصر على الطعام والماء والبيت الآمن، قبل أن يرسم صورة تفصيلية للحياة التي يتخيلها لنفسه.
ولم تغب الكتابة عن الصورة التي رسمها كوسا، إذ تخيّل نفسه يكتب الشعر على جدران البيت، ليقرأه فقط من يمتلك شجاعة الاعتزال، وفي ختام منشوره، أوضح أن الصورة التي رسمها لا تمثل حلمًا بالجنة أو محاولة لبناء عالم مثالي، وإنما شكلًا من أشكال الحياة التي عاشها البشر قبل نحو ثمانين عامًا فقط، في إشارة إلى المسافة التي تفصل الإنسان المعاصر عن أنماط الحياة البسيطة التي كانت سائدة في الماضي.












