منذ سنوات لُقّب وائل كفوري بـ”ملك الرومانسية”، أما اليوم فهو ملك الجو والأرض… ملك الإطلالة، وملك وقفة المسرح، وملك الأداء، وملك الأخلاق، وملك التفاعل مع الجمهور، وملك احترام جمهوره، وملك الأغنية والصوت… بل ملك كل شيء بكل ما للكلمة من معنى.
توافد الجمهور من مختلف أنحاء لبنان والدول المجاورة لحضور أمسيتين كاملتي العدد، مع إضافة مقاعد لاستيعاب الحضور. واعتلى وائل عرشه بكل تفاصيله؛ من حضوره الآسر، إلى إطلالته، وأدائه، وتفاعله، وترحيبه بجمهوره، وكأنه يملك مفاتيح القلوب قبل المسرح.
لكن أكثر ما لفتني كان شمعة مضاءة إلى جانب كأس الماء على المسرح… شمعة تمنيت أن تكون شمعة سيدة زحلة، تحرسه وتحرس مسرحه وحفله.
أما المفاجآت بين الجمهور فكانت كثيرة؛ بدءاً من وجود ابنته ميشال التي أرسل إليها قبلة من على المسرح، مروراً بحضور أهل زوجته شانا في الصفوف الأمامية، وصولاً إلى تصريحه عن الوفاء حين قال: “لا وفاء في الدنيا، من يبقى معك يبقى لمصلحته.”
أما أجمل المفاجآت، فكانت حضور أصغر معجبتين، اللتين شاركتاه الغناء وردّدتا معه جميع أغانيه بحماسٍ لافت.
سهرة تتمنى ألا تنتهي… وتتمنى معها الاقتراب من وائل، ليس لالتقاط صورة، بل لتهمس له بكلمات بسيطة تختصر كل شيء:
“روح سيدة زحلة تحرسك…”











