ليست كل الكنوز السياحية تقع على الشواطئ أو في المدن الكبرى؛ فبين قمم الجبال والوديان الخضراء، تخبئ السعودية قرى تبدو وكأن الزمن توقف فيها منذ قرون.
إذا كنت تبحث عن وجهات تجمع بين التاريخ والطبيعة والأجواء الجبلية، فهذه القرى السعودية تقدم تجربة سياحية استثنائية تستحق أن تكون ضمن خططك المقبلة.
رجال ألمع.. متحف مفتوح بين الجبال
تتصدر رجال ألمع قائمة أشهر القرى التراثية في السعودية، إذ تقع غرب مدينة أبها في منطقة عسير، وتشتهر بمنازلها الحجرية متعددة الطوابق التي تعكس طرازًا معماريًا فريدًا في جنوب المملكة.
ولا تقتصر جاذبية القرية على تاريخها الممتد لقرون، بل تتميز أيضًا بزخارفها الملونة المستوحاة من الفن العسيري التقليدي، والتي تضفي على المباني طابعًا بصريًا لافتًا. وبين الأزقة الضيقة والمباني التاريخية، يشعر الزائر وكأنه يعود إلى زمن ازدهار القوافل التجارية التي كانت تعبر المنطقة.
ذي عين.. القرية البيضاء وسط الجبال
في منطقة الباحة، تبرز قرية ذي عين كواحدة من أكثر القرى التراثية تميزًا في المملكة، إذ يعود تاريخها إلى نحو أربعة قرون، وقد شُيدت فوق نتوء صخري من الرخام الأبيض، ما منحها اسمها ومظهرها الفريد.
وتضم القرية نحو 50 منزلًا حجريًا متراصًا، تتوزع على مستويات مختلفة وتفصل بينها أزقة ضيقة وساحات صغيرة، في تصميم يعكس قدرة سكانها على التكيف مع الطبيعة الجبلية. ويُعتقد أن اسمها يعود إلى عين ماء دائمة الجريان تقع أسفلها، وكانت سببًا في ازدهار الزراعة بالمنطقة.
السودة.. حيث تعانق الغيوم قمم الجبال
إذا كنت من عشاق الأجواء الجبلية، فإن السودة تقدم واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في السعودية، بفضل ارتفاعها الذي يتجاوز ثلاثة آلاف متر فوق سطح البحر؛ ما يمنحها مناخًا معتدلًا طوال معظم أشهر السنة.
وتشتهر المنطقة بغابات العرعر الكثيفة التي تغطي أجزاء واسعة من جبالها، إلى جانب القمم الشاهقة والوديان الممتدة التي ترسم مشاهد طبيعية آسرة. وخلال فصل الصيف، تتشكل السحب والضباب على ارتفاعات منخفضة، فتبدو الغيوم وكأنها تعانق الجبال في مشهد يخطف الأنظار.










