تؤثر الأزمات بشكل مباشر على الصحة النفسية والجسدية لكل من الأطفال والبالغين؛ إذ يمكن للتوتر المستمر والضغوط المحيطة أن تخل بتوازننا العاطفي وتزيد من مشاعر القلق والخوف.
في أوقات التوتر والأزمات، يحتاج الأطفال إلى الدعم العاطفي والاستقرار النفسي أكثر من أي وقت آخر.
- التأريض (Grounding)
عندما يشعر الطفل بالقلق بعد سماع أصوات عالية أو التعرض للأخبار، يمكن تطبيق تمرين 3–3–3:
ذكر ثلاثة أشياء يمكن رؤيتها.
ثلاثة أصوات يمكن سماعها.
ثلاثة أنفاس بطيئة مع جعل الزفير أطول من الشهيق.
يساعد هذا التمرين الدماغ على الانتقال من وضعية التفاعل السريع إلى حالة أكثر هدوءًا. - عبارة الأمان العائلية
يحتاج الأطفال إلى الطمأنينة أكثر من التفسير. عبارات بسيطة ومتكررة مثل:
“أنت بأمان، ونحن معك”.
“الكبار يتعاملون مع الأمر”.
تساعد على احتواء المشاعر وإعادة وضوح الأدوار. - تنظيم الجسم والاسترخاء
نظرًا لأن الجهاز العصبي يستجيب للفسيولوجيا أسرع من المنطق، فإن بعض الممارسات البسيطة تساعد على تهدئة الجسم والعقل، وتعزيز الاستقرار العاطفي لدى الأطفال والكبار على حد سواء:
التنفس الفسيولوجي: شهيق عبر الأنف، ثم شهيق قصير إضافي، يتبعه زفير طويل وبطيء عبر الفم لتهدئة الجهاز العصبي.
التعرض لأشعة الشمس صباحًا: قضاء دقائق قليلة في الهواء الطلق يحسن المزاج ويزيد شعور الأمان.
تمارين التمدد والهمهمة: ممارسة التمدد الخفيف والهمهمة تساعد على تخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء العاطفي. - التعبير عن المشاعر
ساعدي الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بطريقة ممتعة وبسيطة. اسأليهم عن لون القلق أو شكله ودعيهم يقومون برسمه، ثم اسألي بلطف أين يشعرون به في أجسادهم. هذه الطريقة تساعدهم على فهم مشاعرهم والتعامل معها بشكل صحي، وتمنع كبتها الذي قد يؤثر على صحتهم النفسية.
كما يُستحسن أن يشارك كل فرد في العائلة، مثل وقت العشاء، شيئًا جعله يشعر بالأمان خلال اليوم وآخر شعر بالامتنان تجاهه. هذا التمرين يعزز قدرة الدماغ على التركيز على الموارد الإيجابية بدلاً من الانغماس في التهديدات والمخاطر المحيطة.











