في كل عام، يتحول عيد الحب إلى مساحة مزدحمة بالورود والصور والوعود.
لكن خلف هذا المشهد البراق، يبقى سؤال صامت: هل يكفي وجود شريك لنشعر بالاكتمال؟
الحقيقة أن الفلانتاين السعيد لا يبدأ من الخارج، بل من الداخل. وحب الذات ليس شعارًا عابرًا، بل قاعدة نفسية تسبق أي علاقة.
حين يكون تقديرك لنفسك مشروطًا باهتمام الآخر، يصبح أي فتور عاطفي مصدر قلق. أما عندما ينبع شعورك بالقيمة من داخلك، يتحول الحب إلى إضافة جميلة لا إلى حاجة ملحّة. هذا الفرق الدقيق يحدد شكل تجربتك في العلاقات، ويخفف من التوتر المرتبط بالمناسبات العاطفية.
حب الذات لا يعني الأنانية، بل الوعي بالاحتياجات والمشاعر والحدود. هو أن تعترف بتعبك من دون جلد، وأن تحتفل بإنجازاتك الصغيرة من دون انتظار تصفيق.
التحرر من المقارنة في عيد الحب
وسائل التواصل الاجتماعي تضخم صورة العلاقات المثالية في الفلانتاين. صور مفاجآت وهدايا وسفر، قد تخلق إحساسًا غير عادل بالمقارنة. عندما يكون لديك رصيد صحي من حب الذات، لا تتحول هذه المشاهد إلى ضغط. تدرك أن لكل علاقة إيقاعها، ولكل شخص مساره.
كيف تعززين حب الذات قبل الفلانتاين؟
- راجعي حوارك الداخلي: هل تخاطبين نفسك بلطف أم بقسوة؟
- ضعي حدودًا واضحة: لا تقبلي ما يرهقك خوفًا من فقدان العلاقة.
- امنحي نفسك وقتًا نوعيًا: نشاط تحبينه، جلسة هادئة، أو حتى مساحة للتأمل.
- احتفلي بإنجازاتك الخاصة: لا تجعلي التقدير مرتبطًا بشريك فقط.
هذه الخطوات البسيطة تغيّر علاقتك بالمناسبة. يصبح الفلانتاين فرصة للاحتفاء، لا اختبارًا للقيمة.
الحب الواعي يبدأ من الداخل
حين تحبين نفسك بصدق، لا تبحثين عن من يملأ فراغًا، بل عن شريك يشاركك الامتلاء. تختارين بعين هادئة، وتنسحبين حين يلزم، وتبقين لأنك تريدين لا لأنك تخشين الوحدة. في هذه المساحة، يتحول عيد الحب إلى امتداد طبيعي لسلامك الداخلي.











