دخل الذكاء الاصطناعي حياتنا من الباب العريض، وحتى لو ما أردنا استخدامه، فقد تسلل إلى يومياتنا عبر معظم التطبيقات التي نستخدمها على هواتفنا المحمولة.
ولكن كثيرين تلقفوه وباتوا يعتمدون عليه في أعمالهم وتساؤلاتهم و حتى في الحصول على النصائح والدعم.
ففي الآونة الأخيرة، بات المزيد من الأشخاص يعتمدون على الذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم العاطفي أو كبديل للمعالجين النفسيين.
ويبدو أن ظاهرة مقلقة آخذة في الانتشار، تُعرف باضطراب الذكاء الاصطناعي النفسي أو ”ذُهان الذكاء الاصطناعي“ (AI Psychosis).
وعلى الرغم أن هذه الظاهرة ليست تشخيصاً طبياً رسمياً، فإنها بدأت تُرصد في الإعلام ومنتديات الإنترنت مثل Reddit، وتصِف حالات يُعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد أسهم فيها في تضخيم أو خلق أعراض ذهانية لدى بعض الأفراد.
ففي حالة حديثة، يُشتبه بأن الذكاء الاصطناعي قد يكون أدى دوراً في تفاقم الأوهام لدى أحد المستثمرين في شركة OpenAI.
يشير الباحثون إلى أن قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة لغة المستخدم وتأكيد ما يكتبه أو يقوله، والاستمرارية في الحديث معه، قد تعزز الأوهام وتدعمها من دون قصد.
ووفقاً لمقال نُشر عام 2023 في مجلة Schizophrenia Bulletin، فإن التفاعل مع ”شات بوتات“ مثل ChatGPT يمكن أن يبدو واقعياً لدرجة تجعل الشخص يعتقد أنه يتحدث مع إنسان آخر، ما يخلق تناقضاً معرفياً قد يغذي الأوهام، خاصة لدى من لديهم ميل نفسي سابق.











