في خطوةٍ فنية جريئة وغير مألوفة في المشهد الموسيقي العربي، أطلق الفنان أمين هاشم أغنيته الجديدة “غنّاكِ القلب”، بلغةٍ عربيةٍ فصحى وأسلوبٍ أوبراليّ يجمع بين الأصالة والحداثة. ومن خلال هذا العمل، قدّم رؤية موسيقية متفرّدة تعيد الاعتبار إلى اللغة العربية، بوصفها لغة قادرة على الغناء والتعبير الراقي والعاطفة الإنسانية العميقة.
الأسلوب الأوبرالي في “غنّاكِ القلب” لم يكن تجربة عابرة، بل خياراً فنياً مدروساً يعكس فلسفة هاشم الموسيقية القائمة على إزالة الحواجز بين الكلاسيكي والشعبي، وبين الشرق والغرب. فالأوبرا بالنسبة له ليست استعراضاً صوتياً، بل وسيلة لنقل المشاعر بعمقٍ درامي وإنساني، وهو ما ظهر جلياً في مزجه البعد الأوبرالي بالروح الشرقية ليقدّم عملاً يعكس هويته الفنية المتفرّدة.
وقت العودة الى اللغة الأم
أكد أمين هاشم أنّ اختياره الغناء باللغة العربية الفصحى لم يكن مصادفة، بل نابع من إيمانٍ عميق بجماليات هذه اللغة وقدرتها الموسيقية الفريدة.
وأشار إلى أنه بعد سنواتٍ من الغناء بلغاتٍ متعددة -الإيطالية، الفرنسية، الإنجليزية، الروسية، والإسبانية – شعر أنّ الوقت حان للعودة إلى لغته الأم، لغة الشعر والمشاعر. وأضاف: “غنّاكِ القلب” بالنسبة لي دعوة إلى إعادة اكتشاف الفصحى كوسيطٍ فنيّ عابرٍ للزمن والحدود.















