في لفتة إنسانية مفعمة بالحب، أطلقت المصمّمة بتول اللّو مبادرة مميزة لمناسبة عيد هالوين، حيث صمّمت من دون مقابل أزياء تنكرية لأطفال جمعية كيدز فيرست الذين يحاربون مرض السرطان، بهدف إدخال الفرح إلى قلوبهم ومنحهم لحظات سعادة مختلفة عن أجواء العلاج والمستشفيات.
في هذا الحوار، تتحدث المصمّمة بتول عن فكرة المبادرة، تفاصيلها، ومشاعرها خلال تنفيذها.


1. لماذا اتخذتِ هذا القرار؟
اتخذت قرار تصميم هذه الأزياء بتوقيع بتول اللّو لأنني أفكّر كثيراً بالآخر أكثر مما أفكّر بنفسي، وأشعر بأن هناك الكثير من المسؤوليات تجاه هؤلاء الأطفال وحبي لهم دائماً. في الواقع، تصلين إلى مرحلة تشعرين بوجوب المواظبة على إحساسهم بالسعادة، هذا الأمر يبقيك تحت ضغط كبير وتحدي، فكل ساعة نرغب بتحفيزهم للمقاومة ضد المرض، يقود هذا الأمر الدافع لدينا بالاستمرار بالعمل على المشاريع الخاصة بهم.
2. هل سبق وأن قمّتِ بخطوة إنسانية مشابهة من قبل؟
بالطبع، ولكن كانت في مجالي الصحيّ التغذوي! ويعتبر هذا التعاون مع جمعية كيدز فيرست كأول خطوة إنسانية في مجال العمل الخيري بتصميم الأزياء من توقيعي. ضمّ المشروع 9 إطلالات مخصصة وحصرية للصبيان والفتيات الصغار من إبداعات دار بتول اللّو، تضمنت 9 قطع مصممة لمناسبة “عيد الهالوين” التي تجلّت في استخدام أقمشة وخامات عالية الجودة وغنية تُزيّن بتفاصيل معقدة تعكس جمالية العيد. وصُمِّمت هذه الأزياء التنكرية الأنيقة والراقية لتكون منارةً للرسائل الإنسانية الهادفة. من خلال تصميماتي، أطمح إلى تعزيز الوعي بأهمية دعم أطفال السرطان في هذا العيد الخيري وغيرها من المناسبات التي تُقام في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي الطبي في بيروت، وإلهام الآخرين للإسهام في بناء مستقبل أفضل لجميع الأطفال”.
3. هل شارك الأطفال في اختيار الأزياء أو اقتراح الشخصيات التي يحبّونها؟
بالطبع! منذ أن بدأنا بالمشروع، كانت البداية في التنسيق مع أعضاء من الجمعية، السيدة فاديا بالوكجي والسيدة كلير سعادة، حول تنفيذ كل الأزياء مستوحاة من قبل الأطفال وتتناسب مع شخصية كل طفل على حدى ومن الشخصية الكرتونية التنكرية التي يحبها. وهدفت التصاميم لإسعاد الأطفال بالعيد أثناء العلاج والاحتفال بطريقة تتناسب مع المتطلبات النفسية والصحية والوظيفية وتحقيقها لكل من الجانب الجمالي والصحي مع توفير الراحة المطلوبة لهم عند ارتدائها.
4. ما التحديات التي واجهتكِ خلال تنفيذ الفكرة؟
تعتبر صناعة الملابس الخاصة بالأطفال تحدي بحد ذاته لأنها تتطلب وقت أكثر عن الملابس الخاصة بالنساء ابتداءً من تنفيذ الفكرة والسكتشات التصميمية إلى تنفيذ التصميم وصولاً للمسات الأخيرة.
كان أكبر تحدي التنفيذ في وقت قصير جداً، ولكن رغم هذه التحديات دائماً أطمح بتصميم أزياء لحملات وأعمال خيرية للجمعيات الخيرية بالتركيز على المبادرات والمشاريع الإنسانية الخاصةً بالجمعية.
5. ما الذي شعرتِ به عندما سمعتي عن سعادة الأطفال بهذه الخطوة؟
شعرت بنفس السعادة التي شعر بها الأطفال، فالسعادة هي المشاركة بالفرح معهم.
6. هل تخططين لتكرار التجربة أو تحويلها إلى مبادرة سنوية؟
بالطبع لدي أمل! بدأت مشاريعي التصميمية الأولى مع جمعية كيدز فيرست ، فأصبح لها مكانة مميزة في قلبي. وسأواظب على تكرار التجربة في أي وقت، ويبقينا هذا الأمر تحت مسؤولية كبيرة وتحدي سنوي، والتزامنا الصادق ومبادرتنا السنوية هي محورنا الأساسي للعمل بصدق ومحبة مع الجمعية.
7. كيف توازنين بين الإبداع الفني والجانب الإنساني في عملكِ كمصمّمة؟
كمّصممة أزياء، أوازن بينهما للوصول إلى هدف ونتيجة جميلة بعملي. تتطلب الموازنة بين الإبداع الفني والجانب الإنساني بشكل كبير لجعل التصميم ذات معنى فني وتأثير إيجابي. التصميم في هذه الحالة هو تعبير عن الذات وتأمل بالغد نحو التغيير.
8. ما الرسالة التي تودين إيصالها من خلال هذه الخطوة الإنسانية؟
الرسالة التي نود إيصالها أنه من الممكن “ارتداء ملابس أنيقة حتى عند المرض”، وهذا هو الدافع وراء علامتي التجارية في هذه المبادرة الإنسانية وأن نضع بصمتنا في تعزيز الشعور بالراحة والفرح في قلوب الأطفال فيما يتعلق بالأزياء أثناء معركتهم مع السرطان في هذا العمر. كلنا نعلم أنهم يواجهون الكثير من المشكلات الصحية والنفسية، فمرضىى السرطان يتعرضون للفحص المتكرر الممل، کما يتعرضون لأخذ العلاج من أدوية أو حقن أو علاج کيميائي أو إشعاعي أو أخذ عينات دم والإقامة في المستشفى لمدة طويلة والبعد عن الحياة الطبيعية. ورسالتي مختصرة هي “تجمل أينما كنت، والأناقة هي علاج جمالي ضروري حتى بأصعب الأوقات، وتأتي بالمرتبة الأولى في حياة كل طفل، زلهم أقول “قاوم أيها الطفل المميز مع ارتداء الأزياء الجميلة كما تقاوم المرض.”
























