يعتقد كثيرون أن إدارة المال، سواء من خلال الإنفاق أو الادخار، هي أساس الاستقرار المادي. وبينما يمثل هذا الحرص خطوة إيجابية نحو الأمان المستقبلي، إلا أنه إذا أصبح مسيطراً على الشخص طوال الوقت، فقد يتحول إلى قلق مالي.
وفقا لما نشره موقع Psychology Today المتخصص في علم النفس، فإن القلق المالي يظهر عندما تتجاوز المطالب المالية الموارد المتاحة، ما يؤدي إلى ضغط نفسي كبير.
ويحدث التحول من الحرص إلى القلق المرضي عندما تبدأ المخاوف المادية بالتأثير على الصحة الجسدية والنفسية والسلوكية للفرد، تعرف أبرز المؤشرات:
تحول التخطيط إلى هوس
الحرص يدفع إلى التخطيط والمراجعة الدورية للميزانية، لكن القلق يحوله إلى تدقيق مفرط ومجهد.
فإذا أصبح الفرد يقضي ساعات طويلة يوميا في فحص الحسابات، أو يتردد بشكل مبالغ فيه في الإنفاق على الضروريات أو حتى وسائل الراحة الصغيرة خوفا من نفاد المال، فقد تحول سلوكه من الحذر إلى الهوس مما يعيق التقدم ويعزل الفرد اجتماعيا.
ظهور أعراض نفسية
يصبح القلق مرضا عندما تبدأ الأعراض الجسدية المصاحبة له بالتأثير على جودة الحياة. فتراكم الضغط العصبي الناجم عن القلق المستمر بشأن الأحوال المالية هو أحد عوامل الخطر الرئيسية لاضطرابات القلق.
فإذا بدأ القلق المالي يسبب أعراضا مثل الصداع المتكرر، واضطراب النوم، أو العزلة عن الأصدقاء والأنشطة الاجتماعية، فهذا يعني أن الضغط المالي قد وصل إلى مستويات تؤثر سلبا على الصحة العقلية والبدنية.
تجنب المواجهة
يتطلب الحرص المالي الشجاعة لمواجهة الواقع المادي، في المقابل، يولد القلق سلوكيات التجنب والهروب، حيث يؤجل الفرد بانتظام القرارات المالية المهمة مثل دفع الفواتير حتى اللحظة الأخيرة.
وهذا التسويف، الناتج عن الخوف، لا يحل المشكلة بل يزيد من الضغط المالي والنفسي على المدى الطويل.
تآكل القيمة
يصبح الحرص قلقا عندما يربط الفرد قيمته الشخصية بمقدار ما يملكه أو يكسبه من مال، أو عندما يشعر بالذنب المفرط إزاء أي إنفاق ترفيهي أو حتى ضروري.
وهذا الربط يؤدي إلى تدني احترام الذات، حيث يعتبر الفرد دخله انعكاسا لقيمته.
في هذه الحالة، يتحول المال من أداة للعيش إلى مقياس للذات، ما يفرض ضغطاً نفسياً هائلاً.











