خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته أصالة في بيروت، بدا غريباً كيف أعربت عن استغرابها من ردّ النجمة مايا دياب عليها، علماً بأنّها هي من قرعت باب مايا حين استهزأت بنجوميتها بقولها: “خلّوا المؤتمر فنّي”. فهل كانت تتوقع أن تقرع الباب ولا تسمع الجواب؟
أما بالنسبة لتناولها موضوع الزميلة الصحافية أمام الجميع، ومنّتها بدعمها وإجراء مقابلة معها “عطفاً” وبطلب من زميلين آخرين، فهذا أمر مشين وغير مقبول.
الصحافة ليست هواية عابرة، بل هي شهادة جامعية، مهنة مسؤولة، ورأي حرّ. ومن دون شك، فإنّ الصحافة تساهم في صناعة النجومية، وفي إيصال الفنانين إلى جماهير أوسع. نجاح أي صحافي حرّ لا يتوقف على مقابلة مع نجم أو على تصريح عابر، بل على الكدّ والجدّ والاجتهاد. فالعمل الصحفي مهنة تتأسس على المصداقية والمتابعة والبحث، والرزق بيد الله وحده.
الصحافية التي تمنّنت عليها أصالة، هي نموذج للمجتهدة التي تؤدي عملها بحرفية عالية. ومن حقها أن تسأل ما تشاء، ومن تشاء، وفق ما يفرضه عليها واجبها المهني. فالسؤال ليس ترفاً، بل هو جوهر العمل الصحفي.
لولا الصحافة…
لولا الصحافة، لكان النجوم يسيرون بمفردهم على السجادة الحمراء، ولولا الصحافة لكانوا يتحدثون في المؤتمرات مع أنفسهم. فلا يحقّ لأي نجم أن يتمنّن على الصحفيين أو يسرق نجاحهم ومجهودهم ويدّعي أنّه صاحب الفضل في وصولهم أو دعمهم. فالصحافة ممارسة مهنية تحفظ التوازن بين الفنان والجمهور.
صدقت أصالة حين قالت إنّها يجب أن تمتنع عن عقد المؤتمرات الصحفية، فقد أخفقت في الاثنين.











