يوفر الذكاء الاصطناعي فرصا غير مسبوقة لمواجهة تحديات تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لا سيما فيما يتعلق بتحسين موضوعية التقييم وكفاءته.
توصلت دراسة حديثة إلى إمكانية دمج تحليل تخطيط كهربية الدماغ مع تقنية التعلم العميق لتحسين تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مُقدمةً بذلك بديلا عمليا للطرق التقليدية.
وتشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة Translational Psychiatry، إلى أن الجمع بين الواقع الافتراضي، وتتبع العين، وبيانات حركة الرأس، والأعراض المُبلّغ عنها ذاتيا قد تُساعد في تحديد اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) لدى البالغين بدقة مُحسّنة.
وفي مهمة تشخيصية مُصممة لمحاكاة مُشتتات الانتباه في العالم الواقعي، وجد الباحثون أن نموذج التعلم الآلي الخاص بهم يُمكنه التمييز بين البالغين المُصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط من غير المُصابين به بنسبة 81% عند اختباره على عينة مُستقلة.
ووفقا لموقع PsyPost، أظهر النموذج عند اختباره على مجموعة بيانات مستقلة دقة إجمالية بلغت 81%، مع حساسية 78% وخصوصية 83%؛ ما يعني قدرته على تحديد 78% من حالات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بدقة، والتعرف بشكل صحيح على 83% من الأفراد غير المصابين.
وتتوافق هذه النتائج مع الدراسات السابقة في مجال التعلم الآلي لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مع فارق مهم: معظم الأبحاث السابقة لم تختبر نماذجها على بيانات مستقلة، وهو أمر أساسي لتقييم أداء النموذج بدقة في بيئات واقعية وتجنب المبالغة في النتائج.











