تُعد هشاشة العظام من أكثر اضطرابات العظام شيوعًا حول العالم، وتشكل أزمة صحية رئيسة، خاصة لدى النساء بعد سن الأربعين، غالبًا ما تمر هذه الحالة من دون أن يلاحظها أحد، حيث يُعرف المرض بـ”التهديد الصامت”، إذ إن أول علامات ظهورها تكون عادةً عبر حدوث كسور عظمية مفاجئة.
تشير الإحصاءات إلى أن نصف النساء سيتعرضن لكسر بسبب هشاشة العظام خلال حياتهن، ويُعد كسر الورك، على سبيل المثال، أكثر من مجرد كسر عادي، فهو حادثة قد تُغير حياة المصابات بشكل جذري، وتوضح البيانات أن واحدًا من كل خمسة مرضى يتوفى خلال عام واحد من خضوعه لجراحة إصلاح الكسر، وترتفع هذه النسبة إلى 70% في حال عدم إجراء الجراحة.
بعد سن الأربعين، تبدأ مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء بالانخفاض، خاصة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، ما يؤدي إلى تسارع فقدان كثافة العظام مقارنة بسرعة إنتاجها، هذه التغيرات الهرمونية هي من أبرز أسباب هشاشة العظام عند النساء في منتصف العمر.
معظم النساء المصابات بهشاشة العظام لم يكنّ على دراية بأن عظامهن بدأت تضعف، إلا بعد أن تعرضن لكسر فعلي، فقد كنّ يركزن على صحة القلب، ومستويات الكوليسترول، والتحكم في الوزن، باعتبارها أولويات صحية رئيسة، بينما لم يُسلّط الضوء كفاية على أهمية العناية بالعمود الفقري، أو الوركين، أو الرسغين.
قد تكون هشاشة العظام صامتة في بدايتها، لكن بعض العلامات التحذيرية يمكن أن تنذر ببدء فقدان كثافة العظام، ومن أبرز هذه الأعراض:
فقدان تدريجي في الطول من دون سبب واضح.
آلام مزمنة أو متكررة في الظهر.
تراجع في اللثة أو انكشاف جذور الأسنان نتيجة ضعف عظام الفك.
هشاشة أو تكسر الأظافر بسهولة.
حدوث كسور ناتجة عن إصابات بسيطة أو سقطات خفيفة.











