ينتمي الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) إلى عائلة Pneumoviridae، وهو فيروس RNA يستهدف الخلايا المبطّنة للمجاري التنفسية. ويوجد منه نوعان رئيسيان هما RSV-A وRSV-B، وغالبًا ما يتناوبان في الانتشار من عامٍ إلى آخر.
تبدأ العدوى عادةً في الأنف والحنجرة قبل أن تمتد إلى الشعب الهوائية والرئتين. وقد تكون الأعراض في معظم الحالات خفيفة وتشبه نزلات البرد، إلا أنها قد تتطوّر إلى التهابات خطيرة لدى الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال الصغار، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة أو ضعف في المناعة.
ووفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية (WHO)، يتسبّب الفيروس المخلوي التنفسي سنويًا في أكثر من 3.6 مليون حالة دخول إلى المستشفى، ويؤدي إلى ما يقارب 100 ألف وفاة بين الأطفال من دون سن الخامسة حول العالم.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة الشديدة
لا يُصيب RSV جميع الفئات بنفس الحدة، فبينما يتعافى معظم الأشخاص الأصحاء خلال أيام قليلة، يعاني آخرون من مضاعفات خطيرة، وتشمل الفئات الأكثر تأثرًا:
الأطفال الرضع، خصوصًا من تقل أعمارهم عن 6 أشهر.
كبار السن الذين تجاوزوا 65 عامًا.
المرضى المصابون بأمراض مزمنة مثل الربو أو الانسداد الرئوي المزمن.
الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي.
المصابون بعيوب خلقية في القلب أو أمراض رئوية مزمنة.
بحسب دراسة نُشرت في مجلة The Lancet eClinical Medicine، تشهد أنماط انتشار RSV تغيرًا ملحوظًا بعد جائحة كوفيد-19، حيث أصبحت مواسم العدوى أقل انتظامًا وأكثر شدة في بعض المناطق.
طرق العدوى وانتشار فيروس Respiratory Syncytial Virus
ينتقل الفيروس المخلوي التنفسي بسهولة من شخص إلى آخر عبر:
الرذاذ التنفسي الناتج عن العطس أو السعال.
اللمس المباشر لشخص مصاب أو للأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العين.
الهواء المغلق الذي يسهّل انتقال الفيروس في الأماكن المزدحمة.
عادةً ما تبلغ الإصابات ذروتها في فصلي الخريف والشتاء، إلا أن الأنماط الموسمية قد تختلف حسب المناخ والإجراءات الوقائية في كل دولة.
أعراض الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي
تبدأ الأعراض عادة بعد 4 إلى 6 أيام من التعرض للفيروس وتشبه أعراض الزكام، وتشمل:
سيلان الأنف والعطس.
سعال متزايد تدريجيًا.
ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
فقدان الشهية أو صعوبة الرضاعة عند الرضع.
وفي الحالات الشديدة، قد تظهر أعراض أكثر خطورة مثل:
صعوبة أو تسارع في التنفس.
صفير أو أزيز في الصدر (Wheezing).
شحوب أو ازرقاق الجلد بسبب نقص الأكسجين.
تستدعي هذه الأعراض تدخّلًا طبيًّا عاجلًا، خصوصًا عند الأطفال أو المسنّين.











