بينما ارتبطت صورة الأم سابقًا بالتضحية الكاملة، تميل أمهات هذا الجيل إلى بناء هوية مزدوجة: امرأة مستقلة وأم في الوقت نفسه.
يبحثن عن طرق تجمع بين الطموح المهني، الشغف الشخصي، وتربية الأبناء دون الشعور بالذنب أو التقصير.
التحديات الرقمية للأمهات الصغيرات
السوشال ميديا تمثل نعمة ونقمة في آن واحد. فمن جهة، تمنح الأمهات وصولًا سريعًا للمعلومات، مجتمعات الدعم، ونصائح الخبراء.
لكن في المقابل، يواجهن ضغطًا من المقارنات المستمرة، وفائضًا من المعلومات المتناقضة. وهنا تكمن صعوبة التمييز بين النصائح العلمية والرؤى الفردية.
أدوات وأفكار جديدة للتربية
أمهات الجيل Z لا يعتمدن فقط على كتب التربية التقليدية، بل يلجأن إلى التطبيقات الذكية، حلقات البودكاست، الفيديوهات القصيرة، وحتى المجموعات الإلكترونية لتبادل الخبرات.
التكنولوجيا أصبحت جزءًا من أسلوب الأمومة، سواء في تنظيم الروتين أو متابعة مراحل نمو الأطفال.
الهوية بعد الولادة: البحث عن الذات
واحدة من أبرز سمات هذا الجيل هي السعي للحفاظ على الذات بعد الأمومة. فالأم لم تعد مضطرة للتخلي عن طموحاتها، بل تبحث عن مساحات تستعيد فيها هواياتها، عملها، وصوتها الخاص.
وهذا ما يجعل الحديث عن “الأمومة المتوازنة” حاضرًا أكثر من أي وقت مضى.
نحو ثقافة جديدة في الأمومة
أمهات الجيل Z يرسمن ملامح ثقافة جديدة للأمومة، أكثر شمولًا ومرونة، حيث لا يُنظر للأم كدور واحد ثابت، بل كشخص متعدد الأبعاد. هذه الرؤية تفتح المجال لمطالبات حقيقية بتغييرات اجتماعية وسياسات داعمة، مثل ساعات عمل مرنة، إجازات والدية أطول، ورعاية صحية نفسية أفضل للأمهات.











