لا يزال سرطان المبيض من أكثر أنواع السرطان غموضاً لدى النساء، إذ لا يُعرف غير القليل عن أسبابه، ولا توجد حتى الآن وسيلة فعالة لاكتشافه في مراحله المبكرة.
وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 75% من الحالات تُشخَّص في المراحل المتقدمة الثالثة أو الرابعة، أي بعد انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم.
كشف فريق طبي في مستشفى مايو كلينك عن مفاجأة غير متوقعة أثناء علاج إحدى المريضات المصابات بسرطان الثدي إذ كشفت الفحوص التصويرية عن وجود تكيس بالمبيض. وعلى الرغم من كونه حميدًا، اختارت المريضة الخضوع لجراحة شاملة تشمل استئصال الثدي والرحم والمبيضين وقناتي فالوب، نظرًا إلى ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان لديها.
وبعد إجراء فحوص إضافية، لاحظ الفريق تغييرات مبكرة وخفية في الخلايا المبطنة لأنبوبي فالوب، تكشف عن مؤشرات أولية لاحتمال الإصابة بسرطان المبيض، قبل ظهور أي أعراض أو علامات مرئية.
كما لفتت الدراسة الانتباه إلى ظاهرة نادرة في علم أحياء الخلايا الظهارية (epithelial cells)، فقد وُجدت خلايا شابة مريضة متعايشة مع حالات وراثية عالية الخطورة.
وبالاستعانة بأحدث التقنيات، تمكن الباحثون من تتبع تطور هذه الخلايا، ما أظهر ارتفاع خطر الإصابة بسرطان المبيض القاتل. وتشير هذه المعطيات الدقيقة إلى إمكانية وضع استراتيجيات مستقبلية لرصد المرض في مراحله المبكرة جدًا، قبل أن تتحول الخلايا إلى سرطانية.











