خلال سنوات الدراسة، يحيط بالأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعلّم العديد من الأشخاص الذين يعتنون باحتياجاتهم، مثل الوالدين والمعلمين والمدرسين الخصوصيين وفرق التربية الخاصة.
لكن بعد انتهاء المرحلة الثانوية، سيكون عليهم الاعتماد على أنفسهم في تحديد ما يحتاجون إليه للنجاح وفي كيفية الحصول عليه.
لمساعدة الأطفال على تولّي زمام رحلتهم التعليمية، من الضروري العمل على تطوير بعض المهارات المهمة بالنسبة إليهم. ومن بين هذه المهارات، أن يشعروا بالكفاءة والارتياح تجاه أنفسهم، وأن يتقبلوا نقاط ضعفهم ويبنوا على نقاط قوتهم، وأن يستخدموا الموارد المتاحة لهم بفاعلية. كما يجب أن يتعلم هؤلاء الطلاب معنى وجود اختلاف أو صعوبة في التعلّم، وكيفية التعبير بنجاح عن احتياجاتهم التعليمية والتواصل بشأنها.
المفتاح هو مساعدة الطلاب على إيجاد طريقة مريحة لهم لشرح الصعوبة التي يواجهونها في التعلّم. ويجب أن يكون الطفل قادراً على أن يقول لمعلمه نوع المشكلة التي يواجهها وما الذي يحتاج إليه حتى يتمكن من المشاركة والتعلّم.
التواصل صعب بالنسبة لهؤلاء الأطفال
قد يكون بعض الأطفال الذين لديهم اختلافات في التعلّم مندفعين في طريقة كلامهم أو في نبرة أصواتهم. وقد يتعامل بعضهم مع العبارات بشكل حرفي جداً، أو يجدون صعوبة في فهم وجهة نظر شخص آخر. لذلك، من الضروري التحدث معهم عن تأثير طريقة التواصل، والفرق بين التواصل السلبي، التوكيدي والعدواني، وأهمية لغة الجسد وتوقيت الكلمات. وتعد أفضل طريقة لترسيخ هذه المهارات هي ممارستها داخل الفصل الدراسي، والطلب من الطلاب تسجيل ملاحظات عن تفاعلاتهم خارج المدرسة.
متى يمكن للوالدين البدء في شرح اختلافات التعلّم؟
عندما يصبح الطفل في الصف الثاني، قد يدرك مثلاً أنه الوحيد في الصف الذي يواجه صعوبة في تعلّم القراءة. وفي حين يرغب الكثير من الآباء في حماية أطفالهم من وعي هذه الأمور، إلّا أنه من المهم أن يعرف الطفل أن احتياجاته التعليمية تختلف عن احتياجات زملائه في الصف.
لكن في كل الأحوال، وقبل أن يخضع طفلك للتقييم، يمكنك إخباره بأنك ستصطحبينه لمقابلة شخص يمكنه مساعدته في معرفة سبب مواجهته صعوبة في القراءة. وبعد ذلك، اشرحي له النتائج بعبارات بسيطة، موضحةً أن كل شخص يحتاج إلى طرق مختلفة حتى يتعلم، وأن هناك الآن أساليباً يمكن استخدامها لمساعدته على التعلّم بصورة أفضل.











